• اللُّغة العربيَّة

اللُّغة العربيَّة

اللُّغة العربيَّة، تاريخها وأهميتها


التاريخ:
سبتمبر 2020
الكاتب:
مُحرر ’ضَاد‘
اللُّغة العربيَّة، تاريخها وأهميتها

يمتلك العرب ميراثًا عظيمًا ومهما للغايةــ قد يكون الكثير منهم غافلين عنه ــ وهو اللغة العربية، لغة القرآن الكريم. 
 اختصها الله دون غيرها من اللغات لكتابة القرآن بحروفها ، وعليه فالواجب على العرب والمسلمين الاهتمام بهذا الإرث العظيم ، والحفاظ عليه ، ودراسته ، وتطويره. 

 وفي هذا المقال سنتناول بعض الجوانب الخاصة باللغة العربية وهي :تعريفها وأهميتها ،وتاريخها. 


تعريف اللغة العربية:
 أو كما تسمى لغة الضاد. حيث تم تسميتها بهذا الاسم من قبل العرب بسبب أن حرف الضاد لا نجده في أي لغة أخرى غيرها.
 وهي إحدى أكثر لغات العالم انتشارا، إذ يتحدث بها أكثر من (400) مليون نسمة في بلدان العالم العربي، وبعض البلدان المجاورة لهم. 
   تصنف اللغة العربية كواحدة من اللغات السامية المتفرعة من مجموعة اللغات الإفريقية الآسيوية، والتي تضم عدة لغات لحضارات قديمة منها: الآرامية، والأمهرية، والكنعانية، والعبرية، وغيرها. وتعتبر العربية من أحدث اللغات السامية تاريخًا، إلا أن البعض يصنفونها بأنها اللغة السامية الأم التي انطلقت منها باقي اللغات السامية؛ لمحدودية انتشارها في جزيرة العرب، وكونها لم تتعرض للاختلاط كبقية اللغات.
   تحتوي العربية على (28) حرفًا مكتوبًا. ويرى بعض اللغويين إضافة حرف الهمزة إلى حروفها، ليصبح عدد الحروف (29). وتكتب من اليمين إلى اليسار كاللغة الفارسية والعبرية ،وعلى عكس الكثير من اللغات العالمية.


تاريخ اللغة العربية:

 اختلف المؤرخون حول أصل اللغة العربية، فاعتبرها البعض أقدم من وجود العرب أنفسهم، ورجّحوا أنها لغة آدم ــ عليه السلام ــ في الجنة.
وهنالك من يقول إن سيدنا إسماعيل ــ عليه السلام ــ أول من تحدث اللغة العربية، وزعم بعضهم أن يَعْرُب بن قحطان كان أول من تكلم هذه العربية ،ولكن لا توجد أي أدلة أو براهين تثبت ذلك، فجنوب الجزيرة العربية موطن يعرب المفترض، كان يتحدث عربية أخرى لها قواعد مختلفة عن اللغة العربية الأصلية، إذ تم العثور على كتابات قديمة بعدّة لغات متباينة ومختلفة عن اللغة العربية التي وردت في القرآن الكريم أو في الشعر الجاهلي في أماكن مختلفة شمال شبه الجزيرة العربية،ــ وهي لغة قريش ـ ولهذا تم اعتبار لغة القرآن الكريم (لغة قريش)هي أصل العربية ،على الرغم من كون جذورها أقدم من اللغة المذكورة في القرآن الكريم.

 ومن الآراء المذكورة في هذا الشأن ،القول بأن اللهجة العربية قد طُوِّرتْ في مملكة كندة في القرن السادس الميلادي، بعد اهتمام الملوك بالشعر والشعراء الذين اصبحوا يتنافسون فيما بينهم ؛ مما أدى إلى توحيد اللهجة الشعرية. وهؤلاء الشعراء هم أقدم من قوم قريش، وقد اطلق بعض المستشرقين على هذه اللغة اسم اللغة العالية، حيث وجدوا أنها لغة رفيعة تظهر مدى ثقافة الشاعر أمام الملوك .
 وعلى الرغم من هذا الرأي ،إلا إن الرأي السائد هو اعتبار اللغة العربية لغة قريش، خاصة أن الشعر الجاهلي قد تم تدوينه فعليًا بعد الإسلام، ولا يوجد أي نسخ أصلية  أو قصائد جاهلية يحدد بها التاريخ الدقيق لها.


مكانة اللغة العربية:
لا توجد لغة في العالم تمتلك نفس المكانة التي تمتلكها العربية، حتى وإن كانت الإنجليزية التي يتهافت الكثير على إتقانها كنوع من أنواع التحضر. فعلى الرغم مما يشهده الوطن العربي والإسلامي من انحطاط في مختلف المجالات، إلا أن العربية لازالت هي اللغة الرسمية في جميع دول ومناطق الوطن العربي، والكثير من الدول الأجنبية الأخرى مثل تشاد وأريتيريا. أضف إلى ذلك ــ ما أشرنا إليه ــ أنها اللغة الأكثر انتشارا حول العالم. والمؤثرة على لغات كثيرة مثل :الفارسية والتركية والكردية والأوردية والإسبانية والفرنسية والإنجليزية وغيرها. 
وتعتبر العربية اللغة الأثرى من حيث المادة اللغوية ،إذ تمتلك (12.3) مليون كلمة مقابل(600,000) كلمة فقط في اللغة الإنجليزية، ولها (16,000) جذر لغوي ،بينما لا تتوفر اللاتينية سوى على (700) جذر.
فهذه المكانة جعلت اللغة العربية واحدة من اللغات الرسمية الست المعترف بها من قبل منظمة الأمم المتحدة. ولها يوم عالمي مخصص ،يتم الاحتفال بها فيه، وهو يوم (18ديسمبر) من كل سنة.

اشترك بالنشرة الإخباريَّة

أحصل على تحديثات أسبوعية حول أحدث المقالات والأخبار عن ’ضَاد‘ مباشرة في صندوق البريد الإلكتروني الخاص بك

مقالات ذات صلة