• البريد الإلكترونيّ

رسائل البريد الإلكتروني محتوى رسمي وفعّال


التاريخ:
أكتوبر 2020
الكاتب:
مُحرر ’ضَاد‘

أتاحت التكنولوجيا الرّقميّة وسائل اتصال فاعلة وسريعة بين البشر. ومع التّقدم المتسارع لتكنولوجيا الاتصال، تغيرت مفاهيم وتعاملات كثيرة نتيجة لتغير وسائل التواصل من الخطاب الورقيّ إلى البريد الإلكترونيّ وحتّى وسائل التواصل الاجتماعيّ الحاليّة. وفي السنوات المتأخرة، أخذت رسائل البريد الإلكترونيّ طابع الرّسميّة بشكل أكبر بينما المحتوى غير الرّسميّ عادة يتّم تداوله عن طريق وسائل التواصل الاجتماعيّ.

في هذه المقالة سنستعرض رسائل البريد الإلكترونيّ كي تأخذ طابع الرّسميّة في الخطاب والفاعليّة في المحتوى.

تتكوّن رسالة البريد الإلكترونيّ من جزئين هما عنوان الرّسالة ومتن الرّسالة.

أمّا عنوان الرّسالة فهو الموضوع الأساسيّ للرّسالة ويحتوي على كلمات محدودة جدا تشير إلى هدف الرّسالة الرّئيسيّ دون الخوض في التفاصيل الزّمانيّة والمكانيّة. ويجب أن يحتوي على عنصري الإثارة والتّشويق كي تحفّز المستلم على قراءة الرّسالة باهتمام في الحال.

كثير من النّاس يأخذ انطباع أوّلي عن الرّسالّة من خلال عنوانها، فالعنوان الرّتيب والجاف ربّما يؤدي بالمستلم إلى تجاهل الرّسالة.

فمثلا إذا كان الغرض من الرّسالة الإلكترونيّة هو طلب اجتماع مع مشرف متخصّص لاستعراض خطّة بحثيّة جديدة، فإن العنوان الأنسب سيكون "اجتماع خطّة بحثيّة جديدة" لأنه كلمات محدودة أوصلت الغرض الأساسيّ للرّسالة وبإمكانها أن تثير فضول المستلم تجاه الجديد وتشّوقه لاستعراض تفاصيل الخطّة.

ومن أمثلة العناوين غير الجيّدة: "طلب اجتماع من أجل مناقشة خطّة بحثيّة جديدة" لأنّه طويل نوعا ما، "طلب اجتماع يوم ..... تاريخ ..... بشأن ....." لأنّه احتوى تفاصيل غير رئيسيّة وخلا من عنصري الإثارة والتّشويق.

الجزء الثاني من الرّسالة الإلكترونيّة هو متن الرّسالة. يتطرّق متن الرّسالة إلى التفاصيل الّتي توضح عنوان الرّسالة بشكل واف بما في ذلك التّفاصيل الزّمانيّة والمكانيّة وأغراض الرّسالة ومخرجاتها. عادة يحتوي متن الرّسالة الإلكترونيّة على ثلاثة عناصر رئيسيّة هي:

تحية البدء، فقرات التفاصيل، والختام

تحيّة البدء مهمّة جدّا في رسائل البريد الإلكترونيّ الرّسميّة لأنّها تعطي انطباع بخصوصيّة المستلم وأهميّته ومكانته عند المرسل. فيجب على المرسل أن يبذل جهده في التّعرف على الاسم الصحيح للمستلم ومسماه الوظيفيّ كي يخاطبه به. ولا توجد قواعد صارمة في ألقاب الأشخاص بقدر ما هو استخدام ألفاظ مهذّبة مثل: "السّيّد" للمذكر، "السّيّدة" للأنثى المرتبطة، والآنسة" للأنثى غير المرتبطة.

كما يمكن استخدام عبارات أخرى "المكرّم/ة، عناية السيد/ة" أو لقب أكاديميّ "الدّكتور" أو منزلة اجتماعيّة "الشّيخ" إلى غير ذلك.

من أمثلة تحيّة البدء ما يلي:

"عناية السّيّد / ..... / مدير دائرة الموارد البشريّة بمؤسّسة. ....."، "الدّكتور/ ..... / الأستاذ المشارك بجامعة ....."، "سعادة الشّيخ/ ..... / رئيس مجلس إدارة شركة ..... ".

وإذا لم يتمّ التعرف على اسم الشّخص المعنيّ فإنه ينادى بوظيفته مثل:

"السّيّد/ة مدير/ة دائرة الموارد البشريّة بمؤسّسة .....".

كما أن عبارة "إلى من يهمّه الأمر" تستخدم إذا كان المستلم غير معروف أو أنّه مجموعة كبيرة من المعنيّين يصعب تسميتهم جميعا في بريد واحد.

وفي حال الرّد على رسالة بريد إلكترونيّ، يستحسن أن تكون تحيّة البدء هي تقديم الشّكر والامتنان مثل: "نشكركم على استجابتكم السريعة"، "أتقدّم لكم بخالص تقديري لمقترحكم".

فقرات التفاصيل تستعرض أغراض الرّسالة الإلكترونيّة وأبعادها. ويفضل أن تكون ما بين فقرة واحدة إلى ثلاث فقرات كحد أقصى إذا تطلّبت الرّسالة. ويراعى فيها الاختصار وبساطة الجمل لتؤدّي الغرض بفاعليّة حيث أن أكثر النّاس يخصّصون وقت محدود جدّا خلال العمل لقراءة البريد الإلكترونيّ. ومن المفضلّ أن تقسّم الفقرات بحسب الأهداف. الفقرة الأولى للهدف الأساسيّ، والأهداف الفرعيّة الأخرى تكون بالفقرات التالية. تبدأ الفقرة الأولى بذكر غرض الرّسالة بشكل واضح مثل:

"إنّني أكتب هذه الرّسالة لأجل اقتراح خطّة بحثيّة جديدة تتضمّن ..."، "إنّني أود أن استعرض على حضراتكم خطّتنا البحثيّة الجديدة حول ...".

ثمّ تخوض في شرح الهدف الأساسيّ في بقيّة الفقرة. وإذا كان هناك هدف فرعيّ آخر كفتح المجال لشراكات أخرى فإنّه تستهلّ له فقرة مستقلّة أخرى تفتتح بالهدف الفرعيّ مثل:

"وإننا نقترح إشراك ..... في خطتنا البحثيّة الجديدة لما لهم من إسهامات سابقة في هذا المجال"،

ومن ثمّ تخوض في شرح الهدف من خلال استعراض شكل الشراكة وأبعادها. كما يستحسن أن تفصّل الفقرات بسطر فراغ فيما بينها لأجل الانتقال الذّهنيّ والإجرائيّ. مخرجات الرّسالة الإلكترونيّة يجب أن يتمّ تضمينها في نهاية فقرات التفاصيل مثل:

"أرجو من حضرتكم التّكرم باقتراح تاريخ ووقت الاجتماع القادم"، "أطلب من سيادتكم التّفضل بتوجيه خطاب إلى الجهات الرّسميّة بتسهيل مهمتنا".

وإذا كان هناك ثمّة مرفقات فمن الأفضل الإشارة إليها في متن الرّسالة من أجل جلب انتباه المستلم إليها. ختام رسالة البريد الإلكترونيّ تكون جمل مهذّبة تعكس مدى انشراح المرسل وتحثّ المستلم على الاستجابة مثل:

"وتقبّلوا منا خالص الود وفائق الاحترام"، "أمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح"، "آمل الاستماع منكم في أقرب وقت ممكن".

وتذيل الرّسالة بعبارة لطف واسم المرسل مثل:

"المخلص / ....."، "محبّكم / .....".

وفي الأخير يستحسن أن يعاد قراءة الرّسالة بتدقيق لتلافي الأخطاء الطّباعيّة والإملائيّة قدر الإمكان لتعكس اهتمام المرسل. وهكذا تكون رسالة البريد الإلكترونيّ قد أخذت طابع الرّسميّة واتّسمت بالفاعليّة.

اشترك بالنشرة الإخباريَّة

أحصل على تحديثات أسبوعية حول أحدث المقالات والأخبار عن ’ضَاد‘ مباشرة في صندوق البريد الإلكتروني الخاص بك